المقدمة

تهدف حملات التسويق الاجتماعي إلى تغيير السلوكيات السلبية إلى إيجابية وذلك من خلال التأثير على معرفة الجمهور وسلوكياتهم، وتتميز أساليب التسويق الاجتماعي بالقدرة على الوصول إلى عدد كبير من الجماهير خاصة الفئات المعرضة للخطر. كما تستعين حملات التسويق الاجتماعي بوسائل الإعلام علاوة على أساليب الاتصالات المتخصصة مثل اتصالات تغيير السلوك والاتصالات المباشرة بين الأشخاص، وتمتلك جميع هذه الأساليب القدرة على تزويد الجمهور المستهدف بالمعلومات والمهارات الضرورية لحماية أنفسهم ورفع مستوى الكفاءة الذاتية لديهم و منعهم من الانخراط في السلوكيات المنطوية على الخطر.

ويعتبر التسويق الاجتماعي ظاهرة أمكن لمسها في كثير من الدول المتقدمة خلال العقود الماضية، واتجاه الكثير من الدول النامية إلى الأخذ به باعتبار أن التسويق هو محور نشاط أي مشروع وأداته الديناميكية في تحقيق أهدافه، فهو نشاط متعدد الجوانب متغلغل التأثير، متشعب الأبعاد وإن كانت تتجه أنشطته ووظائفه جميعاً إلى مسار واحد وفي ذات الاتجاه لتحقيق الهدف النهائي للمنظمة، وهو نشاط ديناميكي حركي بكافة الجوانب التي تتركز عليها أوجه النشاط الصحي كما أنه عبارة عن نشاط يتوافق مع كافة المتغيرات التي تشكل البيئة التسويقية التي تعمل في إطارها الصحة العامة، ومن هنا فإن التسويق في الصحة العامة يعمل على تحقيق الانسجام والتوافق داخل المجتمع ليعمل بشكل متكامل لتحقيق أهداف الصحة العامة، التي تتمحور معظمها حول قضايا تتعلق بالتوعية في مجال السلامة المرورية للحد من حوادث المرور، إضافة إلى الأنشطة التي تهدف إلى تعزيز مستوى الوعي فيما يتعلق بالوقاية من انتشار الأوبئة على غرار فيروس كورونا المستجد، كذلك توعية الأوساط الشبابية بخطورة الآثار الناجمة عن تعاطي المخدرات والإدمان، تعزيز مفهوم الحماية تجاه مخاطر الاختناق بأحادي أكسيد الكربون في البيوت، إضافة إلى أنشطة التسويق الاجتماعي الهادفة إلى محاربة الفقر، وتلك المتعلقة بالمحافظة على البيئة والثروة الحيوانية والنباتية.



https://www.univ-setif.dz/